وفاة أختكم " فاطمة خضر غنيم " ( أم محمّد ) من أهالي صفو...  آخر رد: أسد كنعان    <::>    مخيمات الشمال : منظمة المعلمين الفلسطينيين - نشاط حافل ...  آخر رد: محمد صالح موعد    <::>    مولوده جديده .. لين مجدي عنيم "  آخر رد: أسد كنعان    <::>    اربع حالات تسمم بين اطفال مخيم البداوي  آخر رد: أسد كنعان    <::>    تمديد كابلات كهربائية جديدة في مخيم البداوي  آخر رد: محمد موعد    <::>    حسن منيمنة رئيساً للجنة الحوار اللبناني الفلسطيني  آخر رد: محمد موعد    <::>    الجبهة الديمقراطية تجول على مرجعيات سياسية ونيابية وروح...  آخر رد: المهرة الاصيلة    <::>    كانت أضغاثُ أحلام !!!! رحمكَ الله يا صالح  آخر رد: ahmad karam    <::>    خطوبة الشاب محمد احمد عرابي  آخر رد: حمزة طربيه    <::>    نداء للانسانيه !!! بقلم العم لطفي عوض .  آخر رد: حمزة طربيه    <::>   

شقق مفرزة فخمة للبيع [ الكاتب : روبين الاشقر - آخر الردود : المهرة الاصيلة - عدد الردود : 2 - ]       »     اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية [ الكاتب : أ.خليل/المهاجر - آخر الردود : المهرة الاصيلة - عدد الردود : 1 - ]       »     تحميل لعبة صب واي [ الكاتب : حبيب كرستيانو - آخر الردود : حبيب كرستيانو - عدد الردود : 0 - ]       »     تحقيق المصالحة الفلسطينية [ الكاتب : الدكتورمحمدعبدالغني - آخر الردود : المهرة الاصيلة - عدد الردود : 2 - ]       »     تحقيق المصالحة الفلسطينية [ الكاتب : الدكتورمحمدعبدالغني - آخر الردود : الدكتورمحمدعبدالغني - عدد الردود : 1 - ]       »     رجل يقتل زوجته بسبب الـ"last seen" [ الكاتب : هشام مزيان - آخر الردود : المهرة الاصيلة - عدد الردود : 3 - ]       »     خطبة الدكتــور صبحـي الحــاج أسعــــد ( مســجد فلس... [ الكاتب : المايسترو - آخر الردود : المهرة الاصيلة - عدد الردود : 6 - ]       »     "جوز كلام" حوار الأجيال المتعاقبة [ الكاتب : أبو الريش - آخر الردود : هشام مزيان - عدد الردود : 6 - ]       »     طريقة نومك تكشف شخصيتك وعلاقتك بشريك حياتك [ الكاتب : أسد كنعان - آخر الردود : سامر عوض - عدد الردود : 3 - ]       »     خطبة الدكتورمحمدعبدالغني ( من يحرر المسجد الاقصى ؟... [ الكاتب : الدكتورمحمدعبدالغني - آخر الردود : خالد ابو شوقي - عدد الردود : 9 - ]       »    
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز المشرف المميز المشرفة المميزة
حمزة طربيه
حمزة طربيه

محمد موعد
محمد موعد

المهرة الاصيلة
المهرة الاصيلة

الإهداءات


العودة   موقع ومنتدى مخيمي نهر البارد والبداوي الحواري > مخيم القضية الفلسطينية > شؤون ودراسات فلسطينية


شؤون ودراسات فلسطينية التاريخ والجغرافيا والتراث والشخصيات الفلسطينية والوثائق التاريخية والدراسات والأخبار

آخر 8 أخبار فلسطينية
تحقيق المصالحة الفلسطينية لقاء اعلامي مع سكرتير حزب الشعب الفلسطيني في الشمال .بقلم عمار عوض
شددت قيادتا حركة التوحيد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على قضية القدس شاهد : بيان توضيحي حول تسجيل الطلاب الفلسطينيين من سوريا لامتحانات الرسمية في لبنان
الدعاء للشيخ عرسان 7قتلى و10 جرحى حصيلة الاشتباك المسلح في المية ومية
اقتراح بإقامة دولة يهودية في محافظة الإحساء السعودية شاهد ترحب بتعيين مدير عام أصيل لمديرية الشؤون السياسية واللاجئين.


جديد شؤون ودراسات فلسطينية

مواقع النشر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-03-2009, 08:15 AM
الصورة الرمزية manmo_maw
manmo_maw manmo_maw غير متواجد حالياً
مجلس ادارة المنتدى

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1521
تـاريخ التسجيـل : Jan 2009
المشاركـــــــات : 5,898 [+]
آخــر تواجــــــــد : 10-11-2013(09:32 PM)
مستـوى التقييـم : 2411
قوة سمعة العضو : manmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييمmanmo_maw فاق ابداعه مستوى التقييم
الاعجابات : 271
Icon18 صدمة غزة المفاجئة الجزء الثاني...







"حرب ذكية جداً "

كانت مسألة إمكانية تعرض فتح للخطر موضع قلق كبير بالنسبة لدحلان . ويقول : " قمت بالعديد من الأنشطة لإعطاء حماس الانطباع بأننا ما زلنا أقوياء وأن لدينا القدرة على مواجهتهم . ولكني كنت أعرف في قرارة نفسي أن هذا الأمر غير صحيح ". وحينها لم يكن لديه منصب رسمي أمني لكنه كان ينتمي إلى البرلمان ، وكسب ولاء أعضاء فتح في غزة . " لقد استخدمت صورتي وقوتي . وقلت لعباس إن غزة لا تحتاج لأكثر من قرار تصدره حماس لتسيطر هذه الحركة على غزة " . ولمنع وقوع ذلك فقد حث دحلان ولعدة شهور على شن " حرب ذكية جداً ".

وطبقاً لعد ضحايا مزعومين فإن احد أساليب هذه "الحرب" تتضمن اختطاف وتعذيب أعضاء القوة التنفيذية التابعة لحماس ( دحلان ينفي ان تكون فتح استخدمت مثل هذه الأساليب لكنه يعترف بـ " أخطاء" ارتكبتها ) . ويقول عبد الكريم الجاسر – 25 عاماً 0 إنه كان أول ضحية . ويضيف : في 16 تشرين الأول – وكنا لا نزال في رمضان – كنت في طريقي إلى منزل أختي لتناول الإفطار عندما أوقفني أربعة شبان اثنان منهم مسلحان وأجبروني على مرافقتهم إلى منزل أمان أبو جيدان أحد قياديي فتح المقربين إلى دحلان ( أبو جديان قتل في انتفاضة حزيران ).

ويقول الجاسر إنهم قاموا بتعريته من ملابسه وقيدوه وضربوه بالعصي الخشبية وخراطيم البلاستيك ووضعوا قطعة قماش في فمه لمنعه من الصراخ . كان المحققون يوجهون إليه اتهامات متناقضة . فمرة يقولون إنه متعاون مع إسرائيل وأخرى بأنه أطلق صواريخ القسام ضدها . ويضيف بأنهم احرقوا رموش عينيه بعصا معدنية مسخنة واحرقوا جلده أيضاً ، وهذا كان آخر شيء يتذكره من شدة التعذيب . وعندما استعاد وعيه كان لا يزال تحت التعذيب في الغرفة . وبعد عدة ساعات قام رجال فتح بتسليمه إلى حماس حيث نقل إلى المستشفى وشاهد الصدمة على وجوه الأطباء الذين كانوا يعالجوه من آثار التعذيب ومنها حروق من الدرجة الثالثة على فخذيه ومعظم أطرافه السفلى . ويضيف أبو جديان أنه في تلك الليلة أطلقوا خمس رصاصات على قدميه . وكان يتلقى العلاج معه في نفس المشفى شخص آخر تعرض للتعذيب .

وقد استمرت الحرب القذرة بين فتح وحماس في التصاعد خلال كل فصل الخريف حيث ارتكب الجانبان فظائع فيها . وبحلول نهاية 2007 كان العشرات يموتون في كل شهر ومن بينهم أناس غير مقاتلين . وفي كانون الأول فتح مسلحون النار على سيارة تخص ضابط أمن تابع لفتح ما أدى إلى مقتل أطفاله الثلاثة وسائقه .

وحتى الآن لم تكن هناك مؤشرات على أن عباس كان مستعدا ً لإنهاء الأمر عبر حل حكومة حماس . وعلى هذه الخلفية السوداء بدأت الولايات المتحدة محادثات أمنية مباشرة مع دحلان .

" إنه رجلنا " .

في عام 2001 قال بوش عبارته الشهيرة بأنه نظر مباشرة ً في عيني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و " سبر أغوار روحه " ووجد بأنه يمكن الوثوق به . وطبقا ً لثلاثة مسؤولين أميركيين كان لبوش حكم مماثل إزاء دحلان عندما التقيا أول مرة في 2003 . وهؤلاء المسؤولون الثلاثة لا زالوا يتذكرون عبارة بوش عن دحلان " إنه رجلنا " . وهذا التقييم وجد صدى له في أوساط شخصيات رئيسية في الإدارة ومنهم رايس ومساعدها دافيد والش المسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية . ويقول أحد زملاء والش إن الأخير لم يكن يهتم بالنتائج وهو كان يساند " أي ابن عاهرة كان عليكم ان تساندوه . لقد كان دحلان ابن العاهرة الذي صادف أنه أفضل من نعرفه . لقد كان ذلك النوع من الأشخاص الذين يستطيعون أن يفعلوا أي شيء . كان دحلان رجلنا " .

أما آفي ديختر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي والرئيس السابق لجهاز الأمن شين بيت فقد أصيب بالدهشة عندما سمع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى وهم يشيرون إلى دحلان على أنه " رجلنا " ويقول ديختر : " قلت لنفسي إن رئيس الولايات المتحدة يطلق حكما ً غريبا ً هنا " .

كما ان اللفتنانت جنرال كيث دايتون الذي عين منسقا ً أمنيا ً أمريكيا ً مع الفلسطينيين في تشرين الثاني 2005 لم يكن يشك في وصف بوش لدحلان . ويذكر أن خبرته السابقة في الشرق الأوسط كانت رئاسته لمجموعة مسح العراق وهي الهيئة التي كانت تبحث عن أسلحة صدام حسين ذات الدمار الشامل .

وفي تشرين الثاني 2006 التقى دايتون مع دحلان للمرة الأولى في إطار سلسلة محادثات في القدس ورام الله وكان برفقتهما معاونوهما . ويقول مسؤول دون ملاحظات حول الاجتماع إن دايتون كان يدفع باتجاه أجندتين . وطبقا ً للملاحظات قال دايتون " إننا بحاجة إلى أن نعيد تشكيل الجهاز الأمني الفلسطيني . لكننا أيضا ً بحاجة إلى أن نعزز قواتكم لكي تتغلبوا على حماس " . ورد دحلان بأنه على المدى البعيد فإنه يمكن هزيمة حماس بوسائل سياسية . وأضاف : " لكن إذا كان علي أن أواجههم فأنا بحاجة لموارد مادية . وحاليا ً ليس لدينا هذه الإمكانية " .

وقد اتفق الرجلان على العمل باتجاه خطة أمنية فلسطينية جديدة تنص على أن يتولى دحلان مسؤولية كل الأجهزة الأمنية في الدور الجديد كمستشار للأمن القومي الفلسطيني . ودور الأمريكيين سيكون عبر تقديم الأسلحة والتدريب .


وطبقا ً للمسؤول الذي كان حاضرا ً في الاجتماعات فإنه وفي إطار برنامج الإصلاح قال دايتون إنه يريد حل جهاز الأمن الوقائي الذي كان معروفا ً على نطاق واسع بانخراطه في عمليات الاختطاف والتعذيب . وفي اجتماع تم في مكتب دايتون بالقدس أوائل كانون الأول سخر دحلان من الفكرة قائلا ً : " إن المؤسسة الوحيدة التي تحمي فتح الآن والسلطة الفلسطينية في غزة هي المؤسسة الوحيدة التي تريدون إزالتها " . وهنا لطف دايتون الموقف قليلا ً بالقول : " نحن نريد أن نساعدكم . ماذا تحتاجون ؟ " .

إيران – كونترا 0 و
2

يقول دحلان إنه في ظل رئاسة بيل كلينتون تمت تلبية كل المساعدات الأمنية بالكامل . وفي ظل إدارة بوش كان على دحلان أن يدرك أن الأمور قد اختلفت ، ففي نهاية 2006 وعد دايتون بحزمة مساعدات فورية قيمتها 86.4 مليون دولار . وطبقا ً لوثيقة أمريكية نشرتها وكالة رويترز للأنباء في 5 كانون الثاني 2007 فإن هذا المال سوف يستخدم " لتفكيك بنى الإرهاب التحتية وفرض القانون والنظام في الضفة الغربية وغزة ، وحتى أن المسؤولين الأمريكيين قالوا إن المال سوف يحوّل " في الأيام القليلة القادمة " . لكن المال لم يصل أبدا ً . ويقول دحلان " لا شيء وصل إلى الجيب . كانت هناك مصادقة على إرسال المال ، وكان ذلك فقط عبر الأخبار . لكننا لم نتلق أي فلس " .

وفي الكونغرس ماتت فكرة تحويل المال بسرعة وبيسر حيث عرقلتها اللجنة الفرعية حول الشرق الأوسط وجنوب أسيا في مجلس النواب . كان أعضاؤها يخشون من أن المساعدة العسكرية للفلسطينيين قد تتحول في نهاية المطاف ضد إسرائيل . ولم يتردد دحلان في التعبير عن إحباطه . ويقول " تحدثت مع كوندوليزا رايس في مناسبات عدة . وتحدثت مع دايتون ومع القنصل العام ومع الجميع في الإدارة ممن أعرفهم ، لكنهم قالوا إن لديك حجة مقنعة . إننا مع عباس في رام الله لقد شرحت كل هذا الأمر إلى كوندي وقالت لي " نعم إن علينا أن نبذل جهدا ًُ للقيام بذلك . ليس هنالك طريق أخرى " .

وقد رجعت الإدارة إلى الكونغرس وتمت المصادقة على مبلغ أقل وهو 59 مليون دولار على شكل معونة غير حربية في نيسان 2007 . ويقول أحد مسؤولي البنتاغون إن ممانعة الكونغرس في هذا الأمر تعني أن عليك " أن تبحث عن مصادر أخرى للمال " .

ويضيف مسؤول في الخارجية الأمريكية : " إن أولئك المسؤولين عن تنفيذ السياسة يقولون افعلوا ما يتطلبه الأمر . إن علينا أن نكون في وضع يمكننا من مساعدة فتح لتلحق الهزيمة بحماس عسكريا ً ، وفقط محمد دحلان لديه القوة والقدرة على فعل ذلك " .

إن التوقعات هي أن الأمر لن يتم إلا بمواجهة عسكرية بين حماس وفتح . ويقول هذا المسؤول إن هناك " برنامجين متوازيين " : العلني وهو لجوء الإدارة إلى الكونغرس والآخر خفي وهو ألا نشتري فقط الأسلحة بل ندفع رواتب أفراد الأمن " .

إسرائيل والأراضي الفلسطينية خريطة أعدتها جويس بندولا
من حيث الجوهر يعتبر البرنامج بسيطا ً . وطبقا ً لمسؤولي الخارجية فإنه ابتداء من الجزء الأخير من 2006 استهلت رايس جولة محادثات هاتفية واجتماعات شخصية مع قادة البلدان العربية وهي مصر والأردن و العربية السعودية والإمارات . وقد طلبت منهم تعزيز فتح عبر تقديم التدريب العسكري وبوعدهم بتقديم مساعدات مالية لهم لشراء أسلحة حربية لقواتها ، فيما ستدفع الأموال مباشرة ً إلى حسابات يسيطر عليها الرئيس عباس .

هذا المخطط حمل بعض أوجه التشابه مع فضيحة إيران – كونترا ، حيث باع أعضاء إدارة الرئيس ريغان أسلحة إلى إيران عدو الولايات المتحدة . وهذه الأموال استخدمت لتمويل متمردي الكونترا في نيكاراغوا وذلك في خرق لخطر معمول به في الكونغرس . إن بعض هذه الأموال المخصصة للكونترا – مثل الأموال المخصصة لفتح – قدمها حلفاء عرب كنتيجة للضغط الأميركي .
لكن هناك أيضا ً اختلافات هامة - - - تبدأ من حقيقة أن الكونغرس لم يصادق أبدا ً على إجراء يحظر علنا ً تقديم المساعدات إلى فتح ودحلان . ويقول مسؤول استخباراتي سابق على دراية ببرامج خفية : " لقد كانت قريبة من الهوامش . لكنها على الأرجح لم تكن غير شرعية " . وسواء كانت شرعية أم لا فإن شحنات الأسلحة سرعان ما بدأت تتحرك ، ففي أواخر كانون الأول 2006 مرت أربع شاحنات مصرية عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل إلى داخل غزة حيث تم تسليم محتوياتها إلى فتح ، ومن بينها 2000 بندقية آلية مصرية الصنع و20 ألف خرطوش ذخائر و مليوني رصاصة .

وقد تسربت أخبار هذه الشحنة ، وقال بنيامين بن – أليعازر الوزير في الحكومة الإسرائيلية في تصريح عبر راديو إسرائيل إن " الأسلحة والذخائر ستمنح عباس القدرة على التغلب على تلك المنظمات التي تحاول تدمير كل شيء " ويعني بذلك حماس . ويشير آفي ديختر إلى كل شحنات الأسلحة صادقت عليها إسرائيل والتي تتردد في السماح بإدخال أحدث أنواع الأسلحة إلى غزة . وقال أحد مسؤولي الخارجية الاميريكية "إن هناك مراً مؤكداً وهو أننا لم نكن نتحدث عن أسلحة ثقيلة .لقد كانت أسلحة صغيرة ، أسلحة آلية خفيفة وذخائر ."

وخلال رحلة قامت بها إلى الشرق الأوسط في كانون الثاني 2007 وجدت رايس أنه من الصعب بالنسبة لها حمل شركائها على الالتزام بتعهداتهم . وقال أحد المسؤولين " لقد شعر العرب بأن الولايات المتحدة لم تكن جدية . كانوا يعلمون أنه إذا كانت الولايات المتحدة جدية فإنها ستفعل ذلك طالما أنه في مصلحتها . لم يكن لدى العرب الثقة بقدرة أمريكة على تنشئة قوة حقيقة ، ولم تكن هناك متابعة حتى الآخر . إن دفع المال أمر مختلف عن تقديم الوعود ... ولم تكن هنالك خطة "
وهذا المسؤول يقدر بأن البرنامج جمع دفعات قليلة مقدارها 30 مليون دولار معظمها ( كما توافق مصادر أخرى على ذلك ) أتت من الإمارات . ودحلان نفسه يقول إن الإجمالي لم يتجاوز 20 مليون دولار ، مؤكداً بأن العرب " وعدوا بالكثير جداً بالمقارنة مع ما دفعوه ". ومهما كان المبلغ فإنه غير كاف ."

الخطة ب

في 1 شباط 2007 نقل دحلان " حربه الذكية جداً " إلى مستوى جديد عندما اقتحمت قوات فتح التي كانت تحت أمرته جامعة غزة الإسلامية إحدى معاقل حماس وأحرقوا عدة مبان . وفي اليوم التالي ردت حماس بموجة هجمات على مراكز الشرطة .

أما عباس غير الراغب بتزعم حرب أهلية فلسطينية فقد أغمض الطرف عما كان يدور . ولعدة أسابيع ظل عاهل السعودية الملك عبد الله يحاول إقناعه بالاجتماع مع حماس في مكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية رسمياً . وفي شباط توجه عباس إلى مكة أخذاً معه دحلان . وبعد ذلك بيومين تم التوصل إلى صفقة غير أن حماس ظلت بعيدة عن الاعتراف بإسرائيل .

وطبقاً لبنود الصفقة فإن إسماعيل هنية المنتمي إلى حماس سيظل رئيساً للوزراء بينما يسمح لأعضاء فتح بشغل عدة مناصب هامة . وعندما شاع الخبر بأن السعوديين وعدوا بدفع فواتير رواتب السلطة الفلسطينية احتفل أعضاء فتح وحماس في غزة معا بإطلاق نيران الكلاشينكوف في الهواء .

ومرة أخرى أخذت إدارة بوش على حين غرة ، وطبقاً لمسؤول في الخارجية فإن كوندي " أصيبت بداء السكتة ". وتشير وثيقة نشرت هنا للمرة الأولى إلى أن الولايات المتحدة ردت بمضاعفة ضغوطها على حلفائها الفلسطينيين .
وقد سارعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى رسم بديل عن الحكومة الجديدة وعرف هذا البديل باسم " الخطة ب " وأهدافها " تمكين ( عباس ) ومؤيديه من الوصول إلى نهاية محددة للعبة بحلول نهاية 2007 . ونهاية اللعبة هذه يجب أن تؤدي إلى حكومة ( سلطة فلسطينية ) عبر وسائل ديمقراطية تقبل بمبادئ الرباعية .

إن الخطة ب ( شأنها في ذلك شأن إنذار واليس في أواخر 2006 ) تدعو عباس إلى " إسقاط الحكومة " إذا رفضت حماس تغيير مواقفها من إسرائيل . ومن تلك النقطة يعلن عباس عن انتخابات مبكرة أو يفرض حكومة طوارئ . ولم يتوضح ما إذا كان عباس كرئيس يتمتع بالسلطة الدستورية لحل حكومة منتخبة يقودها طرف منافس ، لكن الأميركيين قاموا بتنحية هذا القلق جانبا ً .

أما الاعتبارات الأمنية فهي أساسية ، والخطة ب تشمل على وصفات واضحة للتعامل مع تلك الاعتبارات لأنه طالما أن هناك حكومة وحدة وطنية قائمة فمن الضروري بالنسبة لعباس الإبقاء على " سيطرة مستقلة على قوات الأمن الرئيسية " . ويجب أن يتجنب اندماج حماس ضمن هذه الهيئات في الوقت الذي يترتب عليه إزالة القوة التنفيذية أو تقزيم التحديات التي تشكلها مسألة استمرار بقاء هذه القوة .

وفي إشارة واضحة إلى المعونة الخفية المتوقعة من العرب فإن المذكرة طرحت هذه التوصية للأشهر الستة أو التسعة المقبلة وهي : " يشرف على دحلان على جهود التنسيق مع الجنرال دايتون والبلدان العربية لتدريب وتجهيز القوة المؤلفة من 15 ألف رجل تحت سيطرة الرئيس عباس لفرض النظام والقانون الداخلي وإيقاف الإرهاب وردع القوات غير الشرعية المتجاوزة للقانون " .

إن أهداف إدارة بوش بالنسبة للخطة ب وردت مفصلة في وثيقة بعنوان " خطة عمل للرئاسة الفلسطينية " وخطة العمل هذه تنقلت عبر العديد من المسودات وطورتها الولايات المتحدة والفلسطينيون والحكومة الأردنية ، لكن المصادر تتفق على أنها صيغت بالأساس في الخارجية الأميركية .

وتدعو تلك المسودات إلى تعزيز مستوى قدرة أفراد الأمن الـ 15 ألفا ً مع إضافة 4700 جندي في سبع كتائب عالية التدريب للقيام بمهام الحراسات الأمنية المشددة . كما وعدت الخطة بترتيب دورات تدريبية متخصصة في الخارج في مصر والأردن وتزويد أفراد الأمن بالتجهيزات الضرورية والأسلحة لتنفيذ مهامها .

وتحدد ميزانية تفصيلية التكاليف الإجمالية لدفع الرواتب والتدريب والأسلحة الهجومية وغير الهجومية بـ 1.27 مليار دولار خلال خمس سنوات . وشارك في صياغة التكاليف والمستلزمات دحلان وصديقه وأحد معاونيه في رسم السياسات وهو باسل جابر الذي يقول إن الخطة تهدف أيضا ً إلى تشكيل مؤسسة أمنية قادرة على حماية وتعزيز دولة فلسطينية مسالمة تعيش جنبا ً إلى جنب مع إسرائيل .
في نيسان 2007 تم تسريب جزء من المسودة الأولية للخطة لصحيفة المجد الأردنية . وهكذا تفشى السر . و من منظور حماس فإن الخطة يمكن أن ترقى فقط إلى شيء واحد : مخطط انقلاب تنفذه فتح بدعم أميركي .

" نحن متأخرون عن لعبة الكرة هنا "

أوجد تشكيل حكومة الوحدة حالة من الهدوء في الأراضي الفلسطينية ، لكن العنف تجدد بعد أن نشرت " المجد " قصتها عن خطة العمل في توقيت لم يكن مفيدا ً لفتح التي كانت آنذاك بدون رئيسها الأمني ، فقبل ذلك بعشرة أيام كان دحلان قد غادر إلى برلين حيث أجرى عملية جراحية لركبتيه ومن المقرر أن يمضي الأسابيع الثمانية التالية في فترة نقاهة .

وفي أواسط أيار ومع استمرار غياب دحلان أضيف عامل جديد إلى الفوضى في غزة عندما وصل 500 مجند من قوات الأمن الوطني التابعين لفتح فور انتهاء تدريباتهم في مصر وهم مجهزين بأسلحة وعربات جديدة . ويقول دحلان : كانوا في دورة مكثفة وصارمة لمدة 45 يوما ً . والفكرة هي أننا بحاجة إليهم ليكونوا لائقين في هندامهم وجيدي التجهيز وهذا الأمر يمكن أن يخلق الانطباع بشأن سلطة جديدة . والواقع أن وجودهم لم تلاحظه فقط حماس بل أيضا ً أفراد منظمات المعونة الغربية العاملين في غزة .

في 23 أيار لم يناقش وضع الوحدة الجديدة إلا الجنرال دايتون في شهادة أدلى بها أمام اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي . وقال دايتون إن حماس هاجمت هذه الوحدة لدى عبورها من مصر إلى غزة وتم صد هجوم حماس .

ويضيف دايتون بأن وصول هذه الوحدة كان أحد المؤشرات المساعدة في غزة . ومن بين المؤشرات الأخرى تعيين دحلان مستشارا ً للأمن القومي .

ويقول دحلان إن قوة حماس التنفيذية تكتسب " شعبية كبيرة لدرجة أنه يمكنني القول إننا وصلنا متأخرين عن لعبة الكرة هنا ... ونحن في المؤخرة ".

والواقع أن الفريق المعارض لفتح في غزة أقوى مما يتصوره دايتون ، فبحلول نهاية أيار 2007 كانت حماس تشن هجمات نظامية بجرأة ووحشية غير مسبوقتين .
وفي شقة في رام الله خصصها عباس للاجئين الجرحى من غزة قابلت طارق رفاعية ضابط الاتصال السابق في فتح ، وكان مشلولا ً من رصاصة أصيب بها في العمود الفقري خلال انقلاب حزيران ، لكن معاناته كانت قد بدأت قبل ذلك بأسبوعين ، ففي 31 أيار كان في طريقة إلى منزله مع زميل له عندما تم توقيفهما عند حاجز وسلبت منهما أموالهما وهاتف جوال وتم اقتيادهما إلى مسجد حيث كانت قوة حماس التنفيذية تستجوب معتقلين من فتح بشكل عنيف . وهنالك تعرضا للضرب قبل أن يطلق سراحهما .

في 7 حزيران كان هناك تسريب مدمر آخر عندما أفادت صحيفة هاآرتز الإسرائيلية بأن عباس ودايتون طلبا من إسرائيل الترخيص لمرور أكبر شحنة مصرية حتى الآن وتشمل عشرات السيارات المدرعة ومئات الصواريخ الخارقة للدروع وآلاف القنابل اليدوية وملايين الرصاصات . وبعد ذلك بعدة أيام - - - أي تماما قبل الموعد المحدد لسفر دفعة جديدة من مجندي فتح للتدريب في مصر - - - بدأ الانقلاب بشكل جدي

أخر موقف لفتح

تصر قيادة حماس في غزة أن الانقلاب ما كان ليحدث لولا أن فتح هي التي استفزت الوضع وكانت وراء ذلك . ويقول فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن التسريب الذي أوردته صحيفة المجد أقنع حماس بأن هناك خطة توافق عليها أمريكا وتقضي بتدمير الخيار السياسي ، مضيفاً بأن " وصول أول المقاتلين الذين دربتهم مصر كان " لسبب وراء التوقيت " . وقال لي برهوم أن حوالي 250 من أعضاء حماس كانوا قد قتلوا في الشهور الستة الأولى من عام 2007 . وفي نهاية المطاف قررنا وضع حد لذلك . ولو أننا تركناهم يعيثون في غزة فسوف يكون هناك المزيد من العنف " .

وقال محمود الزهار وزير الخارجية السابق في حكومة هنية " الكل هنا كان يعرف بأن دحلان كان يسعى إلى تقويض نتائج الانتخابات بمساعدة أمريكية .لقد كان هو الذي يخطط لانقلاب ..."

وقد تحادثت مع الزهار في منزله في غزة الذي أعيد بناءه بعد أن دمرته غارة جوية إسرائيلية عام 2003 مما تسببت بمقتل أحد أبنائه . كما أخبرني بأن حماس بدأت عملياتها في حزيران بهدف محدد وهو : " كان القرار فقط بأن يتم التخلص من جهاز الأمن الوقائي . لقد كانوا هم الذين يقفون عند مفترق الطرقات ويهددون أي مشتبه به بأنه من المتعاونين مع حماس بالتعذيب أو الموت . " ولكن عندما بدأ مقاتلون من فتح ممن كانوا محاصرين داخل مكتب للأمن الوقائي في جباليا بالانسحاب من مبنى إلى مبنى سعوا إلى السيطرة على الوضع وهذا ما شجع حماس على السعي إلى مكاسب أكثر .

إن الكثير من الوحدات المسلحة الموالية لفتح لم تقاتل على الإطلاق ، فبعضها بقي على الحياد لأنهم خشوا من أنه في ظل غياب دحلان فلا بد أن قواتهم سوف تخسر .

وقال إبراهيم أبو الناظر أحد قياديي حماس " أردت أن انهي دائرة القتل . ماذا كان يتوقع دحلان ؟ هل كان يظن ان البحرية الأمريكية ستنقذ فتح ؟ لقد وعدوه بالكثير لكن ماذا فعلوا ؟ لكنه هو أيضا ً خدعهم عندما قال لهم إنه الرجل القوي في المنطقة . حتى الأمريكان الآن يشعرون بالحزن والإحباط فصديقهم خسر المعركة . "

وهناك آخرون متطرفون بقوا خارج المعركة . وقال خالد جابري أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح والتي تواصل إطلاق صواريخ على إسرائيل من غزة إن حركة فتح كبيرة وفي داخلها الكثير من المدارس . لقد تأسست مدرسة دحلان بتمويل من أمريكا وهو يؤمن بالتفاوض مع إسرائيل كخيار استراتيجي . ويضيف " لقد حاول دحلان السيطرة على كل شيء في فتح . لكن هناك كوادر أقدر منه على ذلك . لقد تعامل معنا دحلان بشكل ديكتاتوري . كان هناك قرار عام من فتح لمواجهة حماس ، ولهذا بقيت بنادقنا في كتائب الأقصى نظيفة ولم تتلوث بدماء شعبنا " .

ويتوقف جابري عن الحديث لبرهة قصيرة . لقد أمضى الليلة قبل لقاءنا مستيقظا ً ومختبئا ً خوفا ً من غارة إسرائيلية . قال لي أتعلم ؟ منذ الاستيلاء على غزة ونحن نحاول أن ندخل إلى عقل بوش ورايس لمعرفة عقليتهما ... لا يمكننا أن نستنتج سوى أن سيطرة حماس تخدم إستراتيجيتهم الشاملة ، لأن سياستهم كانت جنونية بخلاف ذلك .

انتهى الاقتتال في أقل من خمسة أيام . كان القتال قد بدأ بهجمات على مباني أمنية تابعة لفتح داخل وحوالي مدينة غزة وفي مدينة رفح في الجنوب . حاولت فتح أن تقصف منزل رئيس الوزراء هنية ، ولكن قواتها كانت قد اقتلعت بحلول مساء الثالث عشر من حزيران .

لقد تم الانتقام من سنوات من الاضطهاد الذي مارسه دحلان وقواته عندما طاردت حماس من تبقى من مقاتلي فتح وأعدمتهم جماعيا ً بشكل صوري . وتم إلقاء ضحية واحدة على الأقل من على سطح مبنى عالي حسب التقارير . ومع حلول السادس عشر من حزيران كانت حماس قد سيطرت على كل أبنية فتح بما فيها مقر عباس الرسمي في غزة . بينما تحول معظم منزل دحلان الذي كان أيضا ً مكتبه إلى أنقاض .

الوقفة الأخيرة لفتح كانت عندما قامت وحدة الأمن الوقائي التي تكبدت خسائر فادحة ، ورغم ذلك تمكنت بقية مؤلفة من مائة مقاتل من الوصول إلى الشاطئ والهرب ليلاً على متن زورق للصيد .

استمر المصابون في الشقة في رام الله بالمقاومة . وبعكس فتح ، كانت حماس قد أطلقت رصاصات متفجرة ممنوعة وفق اتفاقية جنيف . بعض المصابين كانوا قد أصيبوا بعشرين أو ثلاثين طلقة ما أدى إلى إصابات تطلبت البتر . الكثير من المصابين فقدوا كلا الساقين .

كان للانقلاب ثمن آخر . لقد أخبرني أمجد شاور ، وهو خبير اقتصادي محلي ، بأن غزة كانت تحوي أكثر من أربع مائة مصنع وورشة في بداية (2007) . وبحلول كانون أول تسبب الحصار الإسرائيلي المكثف بإغلاق تسعين بالمائة منهم ، وسبعون بالمائة من سكان غزة أصبحوا يعتاشون على أقل من دولارين في اليوم .

وفي تلك الأثناء لم تكن إسرائيل أكثر أمناً ، فحكومة الطوارئ المؤيدة للسلام التي طالبت بها " خطة العمل " السرية استلمت الحكم ، لكن فقط في الضفة الغربية ، أما في غزة فكان العكس قد حصل وهو ما حذرت منه كل من إسرائيل والكونغرس الأمريكي عندما استولت حماس على أغلب أسلحة وذخائر فتح بما فيها أسلحة مصرية جديدة ثم إيصالها بواسطة برنامج المساعدات الأمريكي – العربي السري .

أعطت حماس بعد سيطرتها على غزة المجال للمقاتلين لإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية المجاورة . قال قائد كتائب الأقصى جبريل : ( نحن مازلنا نطور صواريخنا وسرعان ما سنضرب قلب عسقلان عندما نريد ) كان يعني بهذا المدينة الإسرائيلية التي تحوي 110,000 نسمة على بعد 12 ميل من حدود غزة ، مضيفاً: ( أؤكد لكم أن الوقت اقترب للقيام بعملية كبيرة في إسرائيل ، في حيفا أو تل أبيب ).

في الثالث والعشرين من كانون الثاني دمرت حماس أجزاء من الجدار الذي يفصل بين غزة ومصر مما سمح لآلاف الفلسطينيين بأن يعبروا الحدود . لقد كان المتشددون يقومون بتهريب السلاح عن طريق شبكة من الأنفاق تحت الأرض ولكن اختراق الجدار جعل مهمتهم أسهل بكثير وربما جعلت تهديد جبريل أقرب إلى الواقع .

استمر كل من جورج بوش كوندوليزا رايس بدفع عملية السلام ، لكن آفي ديتشر قال أن إسرائيل لن تتم الصفقة بشأن الدولة الفلسطينية حتى يقوم الفلسطينيون بإصلاح نظام تطبيق القانون الخاص بهم الذي سماه " السلسلة الأمنية " ، وهو أمر أصبح غير مرجح حدوثه بعد سيطرة حماس على غزة . قال دحلان :" انظروا إلى الوضع ... هم يقولون انه سيكون هناك اتفاق على الوضع النهائي خلال ثمانية أشهر؟ هذا لا يمكن ".

فشل دستوري

كيف أمكن للولايات المتحدة أن تتعامل مع غزة بهذا الشكل الخاطئ بعض النقاد من المحافظين الجدد الذين كانوا ضمن الإدارة حتى السنة الماضية يلومون أحد العيوب القديمة لوزارة الخارجية ألا وهو الإسراع بتنصيب شخص قوي عوضا ً عن حل المشاكل بشكل مباشر . هذه الخطة قد فشلت في أماكن متعددة مثل فيتنام ، الفلبين ، أمريكا الوسطى وعراق صدام حسين خلال الحرب مع إيران . سفير الأمم المتحدة السابق جون بولتون وصف الاعتماد على وسطاء مثل دحلان بأنه " فشل ستوري وفشل استراتيجي " ، مضيفا ً أن رايس هي التي أعدته بحثا ً عن إرث لها مثل الآخرين في آخر أيام هذه الإدارة ، مشيرا ً إلى أنهم حاولوا أن يتلافوا نتائج الانتخابات من خلال دايتون بعد أن رفضوا الاستماع للتحذير من عقد الانتخابات .

ونظرا ً لقلة الخيارات الجيدة المتبقية ، يبدو أن الإدارة تعيد التفكير برفضها التام للتعامل مع حماس . لقد قام بعض الموظفين في مجلس الأمن القومي و البنتاغون مؤخرا ً بالاستفسار بحرص من الخبراء الأكاديميين ومطالبتهم بدراسات تصف حماس ومؤيديها الأساسيين . أحد هؤلاء الخبراء قال " يقولون أنهم لن يتباحثوا مع حماس لكنهم يضطرون إلى ذلك في النهاية .. هذا حتمي " .

من المستحيل القول بالتأكيد بأن هناك نتيجة أفضل للشعب الفلسطيني وللإسرائيليين ولحلفاء أمريكا في حركة فتح لو أن إدارة بوش كانت قد اتبعت سياسة مختلفة ولكن هناك شيء واحد أكيد وهو أنه من المستحيل أن تكون هناك نتيجة أسوأ .

ديفيد روز هو محرر مشارك في فانيتي فير ، نيسان 2008

الدليل

الإثبات موجود في الوثائق

أثناء كتابة مقال " قنبلة غزة " حصل ديفيد روز على كنز من الوثائق التي تثبت أن الولايات المتحدة ضغطت على حلفائها الفلسطينيين لكي يواجهوا حماس ، وهي إستراتيجية أثبت بأنها كارثية وذلك عندما قامت حماس فيما يبدو أنه انقلاب استباقي في غزة في حزيران الماضي . فيما يلي بعض السجلات التي اكتشفها .

حصري للانترنت ، 5 آذار 2008

خاص للانترنت : مايكل هوغان يجري مقابلة مع دافيد روز .

1 – " نقاط الحديث " تلك تم تركها في رام الله من قبل مبعوث لوزارة الخارجية .


مسؤولون فلسطينيون وأمريكيون يقولون إنها شكلت الأساس للنقاشات بين مسؤول في وزارة الخارجية جاك واليس مع الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة فتح محمود عباس خلال أواخر تشرين الأول وبدايات تشرين الثاني في ( 2006 ) . ووفقا ً لتلك المذكرة فإن واليس دفع بعباس لحل الحكومة التي تقودها حماس إذا ما رفضت حماس الإقرار بحق إسرائيل في الوجود ، واعدا ً إياه بأن الولايات المتحدة وحلفائها العرب سيدعمون قوات فتح العسكرية للتعامل مع رد الفعل المتوقع من قبل حماس .

2 – " الخطة ب " تشير إلى إستراتيجية لوزارة الخارجية تم إعدادها بعد أن عقد عباس في كانون الثاني 2007 اتفاقا ً لتشكيل حكومة وحدة مع فتح وحماس مما أثار حفيظة أمريكا . هذه المسودة المبكرة المكونة من صفحتين تم توثيقها من قبل موظفين رفيعي المرتبة في وزارة الخارجية ، الذين كانوا على علم بمحتواها في ذلك الوقت ، كما تم توثيقها من قبل فلسطينيين شاهدوها في مكتب عباس . هذه الوثيقة تصف سيناريوهات محتملة تمكن عباس من طرد حماس من السلطة ودعم قواته الأمنية للتعامل مع النتائج العنيفة المحتملة .

3 – تطورت الخطة ب إلى " خطة العمل للرئاسة الفلسطينية " وهي مخطط لانقلاب شامل ضد حكومة وحدة عباس بالذات . كانت هذه إحدى المسودات العديدة المقدمة من قبل فريق ثنائي أمريكي – أردني . والمسؤولون الذين كانوا على إطلاع في ذلك الوقت يقولون إن الخطة صدرت من وزارة الخارجية . الملحق الأمني للوثيقة يصف تفاصيل مباحثات بين الشخصية القوية الفلسطينية محمد دحلان والجنرال كيث دايتون .

4 – " المسودة النهائية " لخطة العمل تضمنت أقساما ً كبيرة من الوثائق السابقة برمتها لكنها قدمت الخطة كما تصورها محمود عباس وطاقمه منذ البداية . هذه المسودة أيضا ً تم توثيقها من قبل مسؤولين مطلعين في وقتها . يجدر لفت النظر بشكل خاص إلى القسم الثالث حول الأمن.

ترجمة : أحمد فتحي زهرة





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-2009, 01:23 PM
الصورة الرمزية nasser
nasser nasser غير متواجد حالياً
عضو نشيط

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
   
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 192
تـاريخ التسجيـل : Nov 2007
المشاركـــــــات : 240 [+]
آخــر تواجــــــــد : 19-08-2012(11:02 PM)
مستـوى التقييـم : 10
قوة سمعة العضو : nasser صاعد
الاعجابات : 0
افتراضي







كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ايام العز وزيارة خنساء فلسطين الى البارد - الجزء الثاني محمد قصقوص نهر البارد والبداوي: يوميات / ذكريات وصور 14 10-06-2010 11:54 PM
صدمة غزة المفاجئة الجزء الاول... manmo_maw شؤون ودراسات فلسطينية 1 30-03-2009 01:24 PM
رحلـة شـوق وحنيـن إلـى القـدس الحزيـن - الجزء الثاني Marwan Awad الخيمة العامة / اخترنا لكم 2 17-11-2008 11:24 AM
ارشيف الشتات الفلسطيني (الجزء الثاني) ابـو نـديـم نهر البارد والبداوي: يوميات / ذكريات وصور 4 29-11-2007 08:29 AM


الساعة الآن 08:01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
ادارة وتطوير: محمد قصقوص
ضاوي الغنامي تواصل::dawi ® طيور الامل © 1,0
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh